الصيمري
222
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
ومتى لم يكن متمكنا منه لم يكن محصنا . ويحصل عدم التمكن بالسفر والحبس وعدم التخلي بينهما ، وإحصان المرأة كإحصان الرجل ، وإذا طلق المحصن وبانت منه بطل الإحصان بينهما . وقال الفقهاء كلهم : خلاف ذلك في الحرة أنه متى عقد عليها ودخل بها ثبت الإحصان بينهما ، وإن فارقها بموت أو طلاق ولم يراعوا التمكين من وطئها ، أما الأمة فقال الشافعي : إذا أصاب أمة بنكاح صحيح أو العبد حرة ، ثبت الإحصان للحرة دون المملوك ، وهو قول مالك . وقال أبو حنيفة : لا يثبت الإحصان لأحدهما ، وهكذا الصغير إذا أصاب كبيرة أو الكبيرة صغيرة ثبت الإحصان للكبير عند الشافعي . وقال أبو حنيفة ومالك : لا يثبت الإحصان لأحدهما ، ويحكى عن الشافعي هذا في القديم . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 6 - قال الشيخ : إذا مكنت العاقلة المجنون من نفسها فوطئها لزمهما الحد ، وإن وطئ المجنونة عاقل لزمه الحد ولم يلزمها . وقال الشافعي : يلزم الحد العاقل دون المجنون في الموضعين . وقال أبو حنيفة : لا يجب على العاقلة الحد إذا وطئها المجنون ، فان وطئ عاقل مجنونة لزمه الحد . واستدل الشيخ بإجماع الفرقة ، ووافقه المفيد ، وابن البراج ، وابن بابويه على حد المجنون إذا زنى . وقال سلار وابن إدريس : لا حد على المجنون ، واختاره العلامة ، وفخر الدين ، وأجمع الكل على عدم حد المجنونة . مسألة - 7 - قال الشيخ : إذا وطئ بهيمة ، فإن كانت مأكولة اللحم ذبحت وأحرق لحمها ولا يؤكل ، فان كانت لغير الواطئ أغرم قيمتها . وإن كانت غير مأكولة اللحم حملت إلى بلد آخر وبيعت ولا تذبح .